السيد نعمة الله الجزائري

164

عقود المرجان في تفسير القرآن

« ذِكْرٌ » ؛ أي : نبوّة ومعجزة . « رَجُلٍ مِنْكُمْ » . أي : في النسب نشأ بينكم . وقيل : معناه : كيف تتعجّبون من بعثة رجل منكم ولا تتعجّبون من عبادة حجر ؟ « 1 » « إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ » . أي في مساكنهم أو في الأرض . فإنّ شدّاد بن عاد ممّن ملك معمورة الأرض من رمل عالج إلى بحر عمّان . خوّفهم من عقاب اللّه ثمّ ذكّرهم بإنعامه . « بَسْطَةً » : * قامة وقوّة . « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » : لكي يفضي بكم ذكر النعم إلى شكرها المؤدّي إلى الفلاح . « 2 » « آلاءَ اللَّهِ » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : آلاء اللّه ولايتنا . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ للّه تعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتحت لأذرت ما بين السماء والأرض . وما أرسل على قوم عاد إلّا قدر خاتم . « 4 » [ 70 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 70 ] قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 ) « أَ جِئْتَنا » . أي من السماء . لأنّهم كانوا يعتقدون أنّ اللّه لا يرسل إلّا الملائكة فكأنّهم قالوا : أجئتنا من السماء كما يجيء الملك . « 5 » « لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ » . استبعدوا اختصاص اللّه بالعبادة والإعراض عمّا أشرك آباؤهم ، انهماكا في التقليد وحبّا لما ألفوه . ومعنى المجيء في « أَ جِئْتَنا » إمّا المجيء من مكان اعتزل به عن قومه أو من السماء على آلهتكم ، أو القصد على المجاز كقولهم : ذهب يشتمني . « تَعِدُنا » من العذاب المدلول عليه بقوله : « أَ فَلا تَتَّقُونَ » . « 6 » [ 71 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 71 ] قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 )

--> ( 1 ) - مجمع البيان 4 / 674 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 345 . ( 3 ) - الكافي 1 / 217 ، ح 3 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 676 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 117 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 345 .